مجد الدين ابن الأثير
397
النهاية في غريب الحديث والأثر
( حصلب ) ( ه ) في صفة الجنة ( وحصلبها الصوار ) الحصلب : التراب . والصوار : المسك . ( حصن ) فيه ذكر ( الإحصان والمحصنات في غير موضع ) أصل الإحصان : المنع . والمرأة تكون محصنة بالإسلام ، وبالعفاف ، والحرية ، وبالتزويج . يقال أحصنت المرأة فهي محصنة ، ومحصنة . وكذلك الرجل . والمحصن - بالفتح - يكون بمعنى الفاعل والمفعول ، وهو أحد الثلاثة التي جئن نوادر . يقال : أحصن فهو محصن ، وأسهب فهو مسهب . وألفج فهو ملفج . ومنه شعر حسان يثني على عائشة : حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل الحصان بالفتح : المرأة العفيفة . وفي حديث الأشعث ( تحصن في محصن ) المحصن : القصر والحصن . يقال : تحصن العدو إذا دخل الحصن واحتمى به . ( حصا ) في أسماء الله تعالى ( المحصي ) هو الذي أحصى كل شئ بعلمه وأحاط به ، فلا يفوته دقيق منها ولا جليل . والإحصاء : العد والحفظ . ( ه ) ومنه الحديث ( إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ) أي من أحصاها علما بها وإيمانا . وقيل : أحصاها : أي حفظها على قلبه . وقيل : أراد من استخرجها من كتاب الله تعالى وأحاديث رسوله ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعدها لهم ، إلا ما جاء في رواية عن أبي هريرة وتكلموا فيها . وقيل : أراد من أطاق العمل بمقتضاها ، مثل من يعلم أنه سميع بصير فيكف لسانه وسمعه عما لا يجوز له ، وكذلك باقي الأسماء . وقيل : أراد من أخطر ( 1 ) بباله عند ذكرها معناها ، وتفكر في مدلولها معظما لمسماها ، ومقدسا معتبرا بمعانيها ، ومتدبرا راغبا فيها وراهبا . وبالجملة ففي كل اسم يجريه على لسانه يخطر بباله الوصف الدال عليه . ومنه الحديث ( لا أحصي ثناء عليك ) أي لا أحصي نعمك والثناء بها عليك ، ولا أبلغ الواجب فيه . والحديث الآخر ( أكل القرآن أحصيت ؟ ) أي حفظت .
--> ( 1 ) في الأصل : أحضر . والمثبت من أواللسان .